الشيخ محمد الصادقي

152

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ويقول له الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » « 1 » . ويقول صلى الله عليه وآله : « أما أنت يا علي فأخي وأبو ولدي ومني وإلي » « 2 » . وإلى ان حضرته الوفاة ، قال ادعولي أخي فدعوا علياً عليه السلام فقال : أدن مني فدنى منه وأسنده اليه ، فلم يزل كذلك وهو يكلمه حتى فاضت نفسه الزكية فأصابه بعض ريقه « 3 » . ومن مقالاته صلى الله عليه وآله في أخوته : مكتوب على باب الجنة : لا اله الا اللَّه ، محمد رسول اللَّه ، علي أخو رسول اللَّه . . . قبل أن تخلق السماوات والأرض بألفي عام « 4 » . أجل إن الشكل ينضم إلى الشكل ولا سيما أن المنضم هو الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فكما أن الإمام كان هناك بين ولد الرسول صلى الله عليه وآله ولده الفريد - ولادة روحية مقدسة - كذلك هنا هو أخوة الوحيد ، لا يضاهيه أحد من المسلمين ، فلقد رقى عن مرقى الولادة إلى عرش الاخوة من الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله حيث كان التآخي بينه وبين نفسه المقدسة صلى الله عليه وآله روحيا كمثل ولادته الروحية . وحقيقة هذه الاخوة هي المماثلة والموازرة إذ إن الأخ يمثل أخاه وهو عونه وظهره وظهيره ، أجل إنه والرسول أخوان بعد أن كان عليه السلام ولده صلى الله عليه وآله ، إلا أنه أخوه الأصغر . وإن حديث الوزارة والمنزلة من هذه الأخوةالرائعة لمن أثبت الآثار ، تناقله الفريقان عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : ومنهم الخلفاء الثلاث والأئمة الأربعة ونفر كبير من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله « 5 » .

--> ( 1 ) . اخرجه الحاكم في المستدرك : 3 - 14 عن ابن عمر من طريقين صحيحين واخرجه الذهبي في تلخيصه مسلما لصحته والترمذي فيما نقله عنه ابن حجر في ص 73 من صواعقه ، وأرسله كل من تعرض لحديث المواخاة من أهل السير والاخبار ، ارسال المسلمات ( 2 ) . اخرجه الحاكم في المستدرك : 3 - 217 بسند صحيح على شرط مسلم واعترف الذهبي بذلك في تلخيصه ( 3 ) . اخرجه ابن سعد في الطبقات : 2 - 51 وتجده في كنز العمال : 4 - 55 ( 4 ) . مناقب أحمد - تاريخ الخطيب 7 : 387 - الرياض النضرة 2 : 168 - تذكرة السبط 14 - مجمع الزوائد 9 : 111 - مناقب الخوارزمي 87 - شمس الاخبار 35 عن مناقب الفقيه ابن المغازلي - كنز العمال 6 : 399 عن ابن عساكر - فيض القدير 4 : 355 - كفاية الشنقيطي 34 - مصباح الظلام 2 : 56 نقلا عن الطبراني ( الغدير 3 : 117 ) ( 5 ) . اخرجه من اخواننا نفر كبير واليكم البعض منهم : اخرج الكراجكي صاحب كنز الفوائد على أبي كريب عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعن سعيد بن المسيب عنه ، وأحمد بن مردويه باسناده عن انس عنه صلى الله عليه وآله ، والحافظ أبو نعيم الاصفهاني عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله ، والحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي عن صخر بن حرب عنه صلى الله عليه وآله ، وعدة الطالب عن أبي سعيد الخدري عنه صلى الله عليه وآله وباسانيد اخر عن عدة عنه صلى الله عليه وآله ، واخرجه البغوي في صحيحه : 3 - 54 عن مصعب بن سعد عن أبيه عنه صلى الله عليه وآله ، ومسلم أيضا عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وابن المغازلي عن عامر بن سعد عن أبيه عنه صلى الله عليه وآله . والحاكم أبو نصر ا لحربي في كتاب التحقيق لما احتج به أمير المؤمنين يوم الشورى ، وهو من أعيان المذاهب الأربعة ذكر عن نفر كبير حديث المنزلة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وروي عن أبي العباس ابن عقدة الحافظ انه رواه عن أبي بكر وعمر وعثمان ، وطلحة والزبير ، وعبداللَّه بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص والحسن بن علي عليه السلام عبداللَّه بن عباس ، وعبداللَّه بن عمر ، وابن المنذر ، وأبي بن كعب ، وأبي اليقظان ، وعمار بن ياسر ، وجابر بن عبداللَّه الأنصاري ، وأبي سعيد الخدري ، ومالك بن حويرث ، وزيد بن أرقم والبراء بن عازب ، وأنس بن مالك ، وجابر بن سمرة ، وحبش بن جنادة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وبريدة الأسلمي ، وفاطمة بنت رسول اللَّه وفاطمة بنت حمزة ، وأسماء بنت عميس ، واروى بنت الحارث بن عبد المطلب ، ويروي ابن الأثير في جامع الأصول من صحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح الترمذي عن سعد بن أبي وقاص ، ورواه البغوي في المصابيح وشرح السنة ، والبيضاوي في المشكاة عن الصحيحين ومسند أحمد وغير هؤلاء من أصحاب الأصول والمحدثين والمفسرين من اخواننا ، واما من طريق أصحابنا فلا تحصى كثرة وفيما نقلناه كفاية لمن هداه اللَّه